الشيخ محمد حسن المظفر
347
دلائل الصدق لنهج الحق
الظاهر ، ووافق عليه الأكثر [ 1 ] . ومن المعلوم أنّ تقييد « المشكاة » بكونها في بيوت الأنبياء ، لا دخل له بظاهر الآية من إرادة تعظيم المشكاة بزيادة النور الظاهري ، فينبغي أن يراد بالمشكاة : فاطمة ، كما في رواية ابن المغازلي ؛ ليكون التقييد بكونها في بيوت الأنبياء مفيدا ، لزيادة تعظيمها ونورها المعنوي . فيكون حاصل المعنى : أنّ مثل نوره تعالى كفاطمة العالمة ، المنيرة بمصباح نور الحسن والحسين ، المتضاعف نورها بأنوار الأئمّة من ولدها . وهذا أدلّ دليل على إمامة عليّ وولده الأطهار ؛ فإنّه ذكر أنّ من فاطمة عليها السّلام الأئمّة ، إماما بعد إمام . ولا ريب - على القول بإمامتهم - أنّ إمامتهم فرع إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ، فتثبت إمامته ، كما هو المطلوب . مضافا إلى أنّ اللَّه سبحانه أظهر لفاطمة وولدها - بضرب المثل بهم لنوره - فضلا لا يوازى ، وفخرا لا يماثل . ولا شكّ أنّ فضلهم من فضل عليّ عليه السّلام ودونه ، فيكون أفضل الأمّة ، والأفضل هو الإمام . هذا ، وقد روي عندنا ، عن إمامنا أبي جعفر الباقر عليه السّلام ما هو أظهر في المطلوب ، وأقرب إلى معنى الآية . . قال عليه السّلام ما حاصله : إنّ * ( كَمِشْكاةٍ ) * : صدر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . . و * ( الْمِصْباحُ ) * : نور علمه . . و * ( الزُّجاجَةُ ) * : صدر أمير المؤمنين عليه السّلام . .
--> [ 1 ] انظر : الكشّاف 3 / 68 ، زاد المسير 5 / 385 ، تفسير الفخر الرازي 24 / 3 .